إلتهاب وتر أكيلس

إلتهاب وتر أكيلس

وتر أكيلس هو أكبر وتر في جسم الإنسان وهو المسؤول عن ربط عضلة الساق (عضلة السمانة) بعظم الكعب (عظم العقب). ويعتبر إستخدامه جوهري للجسم في إتمام نشاطات الإنسان اليومية المتعددة مثل المشي والفقز والجري والوقوف على أطراف الأصابع. ومع أنه من طبيعة وتر أكيلس تحمل الضغط والإجهاد الشديد، إلا أنه يظل عرضة للإصابات والتمزق والإلتهاب بفعل الجهد المفرط كما يحدث في بعض الرياضات العنيفة أو بفعل الإصابات الرضيّة أو بفعل التنكس والشيخوخة مع التقدم في العمر.

إلتهاب وتر أكيلس

الأسباب والأعراض

معظم أسباب حدوث إلتهاب وتر أكيلس أو تمزق وتر أكيلس تعود للجهد الزائد والتمارين والعنيفة. إلا أن هناك بعض الأسباب الأخرى التي لا تتعلق بذلك، مثل معاناة المريض من الإلتهاب الرثياني (الروماتويد). وهناك بعض الأسباب الأخرى مثل:

  • ممارسة التمارين بدون عمل الإحماء اللازم.
  • الضغط الشديد المتكرر على وتر أكيلس في تمرين أو رياضة معينة.
  • بعض الرياضات مثل التنس والتي تتطلب التوقف وتغيير إتجاه الحركبة بشكل سريع ومتكرر.
  • زيادة جهد التمرين بشكل غير تدريجي وعدم إعطاء الجسم فرصة للتكيف مع زيادة الجهد.
  • لبس الأحذية الرياضية الغير مناسبة أو المهترئة.
  • لبس الكعب العالي بشكل يومي ولفترة طويلة.
  • وجود نتوءات أو زوائد عظمية في الجهة الخلفية لعظم الكعب.
  • التقدم في العمر والشيخوخة.

والأعراض الرئيسية لإلتهاب وتر أكيلس هي الألم والتورم في الجهة الخلفية للكعب عند المشي أو الجري أو عمل مجهود بشكل عام. وبعض الأعراض الأخرى مثل:

  • الشعور بالتضايق وعدم الأرتياح عند الحركة.
  • شد في عضلة الساق.
  • تحدد في حركة القدم.
  • الإحساس بوجود حرارة في الجهة الخلفية للكعب.

التشخيص

هناك نوعان من إلتهاب وتر أكيلس، النوع الأول يصيب الجزء الأسفل من وتر أكيلس الملتصق بعظم الكعب. أما النوع الثاني فيصيب الجزء الأوسط من وتر أكيلس مسببة إلتهاب وتمزقات دقيقة في الوتر مما ينتج عنه ألم وتورم، وهذا النوع يصيب الفئة العمرية من الشباب الرياضيين. ويتم تشخيص الحالة بالفحص السريري للمريض، وقد يتم عمل الصور التالية لتأكيد أن الأعراض تعود إلى وجود ضرر في وتر أكيلس:

  • صور الأشعة: تعطي صورة واضحة عن العظام وفيما إذا كان هناك تكلس في الجزء السلفي لوتر أكيلس الملتصق لعظم الكعب، وفي حالات الإلتهاب الشديد للنوع الثاني فقد يظهر في صور الأشعة وجود تكلس في الجزء الأوسط من وتر أكيلس.
  • الرنين المغناطيسي: لا تعتبر ضرورية لتشخيص إلتهاب وتر أكيلس، لكنها ضرورية للتخطيط للعملية الجراحية إذا حال إستدعت الحالة، وتبين صور الرنين مدى الضرر والتمزق الحاصل في وتر أكيلس ولتحديد الإجراء الأنسب حسب درجة تمزق وتر أكيلس.

أنواع إلتهاب وتر أكيلس

العـلاج

  1. الطرق التحفظية: في المراحل المبكرة من إلتهاب وتر أكيلس قد يتم اللجوء للخيارات العلاجية التحفظية، يشمل ذلك العديد من الطرق المختلفة قد ينصحك بها الطبيب المعالج لحالتك، ومنها مايلي:
    • التقليل من النشاطات والراحة، أو التغيير لنوع آخر من الرياضة الأقل مجهوداً.
    • إطالة وتقوية عضلة الساق (العلاج الطبيعي).
    • وضع كمادات الثلج بعض عمل مجهود أو الإحساس بالألم.
    • رفع مستوى القدم لتقليل التورم (الإستلقاء و رفع القدم على وسادة).
    • إستخدام المشد لتثبيت مفصل الكاحل.
    • أخذ بعض مضادات الإلتهاب.
    • لبس بعض الأخذية الطبية الخاصة التي تقلل من الضغط على وتر أكيلس.
  2. الحقن الموضعية: ومنها حقن الكورتيزون، وكان إستخدامها شائع قديماً، إلا أنه في الوقت الحالي نادراً ما يتم النصح بحقنها لما لها من مخاطر تسبب تمزق وتر أكيلس والتي بينتها دراسات علمية حديثة.
  3. العلاج التجديدي: وهو من أحدث الطرق للتعامل مع حالات إلتهاب وتر أكيلس و تمزق وتر أكيلس الجزئي، ويعتبر العلاج البديل للحقن الموضعية المؤقتة مثل حقن الكورتيزون. حيث أن حقن البلازما الغنية بالصفيحات الدموية حلاً بديلاً يعمل على إزالة الألم وتحسين الحركة وتحفيز ترميم الأنسجة المتضرر في وتر أكيلس، ويتم عبر حقن البلازما الغنية بالصفيحات الدموية المشتقة من دم المريض نفسه وحقنها بتركيز عالي في الوتر موضعياَ. ومبدأ هذه الطريقة يعتمد على تحفيز عملية الإلتئام والإستشفاء الذاتي للنسيج المتضرر في وتر أكيليس، وهذا المبدأ مختلف جذرياً عن الطرق سابقة الذكر أعلاه.
  4. الطرق الجراحية: يتم اللجوء لها كخيار أخير، وتختلف أنواع العمليات حسب موضع الضرر في الوتر وحسب شدة الضرر، مثل عملية إطالة عضلة الساق وذلك لتقليل الضغط على وتر أكيلس، أو عملية خياطة الجزء المتضرر من وتر أكيلس، أو عملية زراعة وتر أكيلس حيث يتم أخذ وتر من إبهام القدم وإستخدامه لترميم وتر أكيلس. جميع هذه العمليات الجراحية تحتاج إلى فترة طويلة من إعادة تأهيل وتقوية وعلاج وطبيعي وقد تؤدي لمضاعفات أو تسبب إمتناع و توقف المريض عن العودة لممارسة الرياضة التنافسية كما كان سابقاً.