في بعض الحالات الخاصة من تنكس المفصل، فإن السطح الغضروفي يقوم بزيادة مساحته لتقليل الجهد عليه عبر بناء زوائد ومناقير عظمية تحدد من حركة المفصل ميكانيكياً، بالاضافة لوجود أجسام عائمة داخل المفصل تنتج عن تكسر وتهدم أجزاء من السطح الغضروفي نتيجة تاكله وتنكسه، فتنحبس هذه الأجسام العائمة بين السطوح الغضروفية للمفصل عند تحريك المفصل وهذا بحد ذاته يسبب أذى مباشر للسطح الغضروفي. وأيضاً في بعض الإصابات الرياضية للمفصل والتي ينتج عنها تمزق شديد في الغضاريف الهلالية للركبة أو تمزق جزئي في الأربطة. ففي مثل هذه الإصابات الخاصة فإن عملية التنظير المتبوع بحقن الخلايا الجذعية تعتبر الحل الأمثل للتعامل مع هذه الحالات، حيث يتم خلالها تنظيف المفصل من الأجسام العائمة والأنسجة التالفة العالقة بالسطح الغضروفي، كما يتم من خلال التنظير إزالة المناقير العظمية (خاصة في مفصل الورك) وذلك لأزالة العوائق الميكانيكية لحركة المفصل. كما يتم تبسيط الإصابات غير المنتظمة للغضروف الهلالي والأربطة لجعل المفصل نظيف وجاهز لإعادة التجديد والترميم من خلال حقن الخلايا الجذعية في المرحلة اللاحقة للتنظير مباشرة، مما يتيح المجال للأربطة والغضروف الهلالي وكذلك السطوح المفصلية لإعادة النمو والتجديد وإعادة بناء الأنسجة، وهذا بحد ذاته يطيل عمر المفصل ويعمل على إعادة تأهيله ليصبح مفصل وظيفي يمكن إستخدامه بشكل كامل.

التنظير المتبوع بحقن الخلايا الجذعية الذاتية

فيديو يوضح مبدأ تنظير المفصل المتبوع بحقن الخلايا الجذعية لعلاج خشونة المفاصل وإصابات الغضاريف

قام الدكتور نزار الصلاحات خلال فترة عمله في المجموعة الأمريكية الباسيفيكية الطبية الدولية في بكين (مستشفى بوخوا الدولي) على تطوير تقنية خاصة لتنظير المفصل المتبوع بحقن الخلايا الجذعية الذاتية المشتقة من النسيج الدهني، بحيث تهدف عملية التنظير إلى الحفاظ على أكبر كمية ممكنة من الأنسجة لتقوم الخلايا الجذعية المحقونة ما بعد التنظير على إعادة بناء تلك الأنسجة بهدف أن تعود أقرب ما يكون إلى الوضع التشريحي والنسيجي الطبيعي، مما ساعد عدداً كبيراً من المرضى للعودة إلى نمط حياتهم السابق بنجاح و بوقت قياسي، و تقيهم من خطر حدوث خشونة المفصل المبكرة والتي غالباً ما تلي عمليات إزالة الغضروف الهلالي الجزئي أو التام.

ومن المعروف أن الألم وتَحدُّد الحركة هما الإستطبابان الطبيان الوحيدان لعمليات تبديل المفصل، وبما أن طريقة العلاج التجديدي المذكورة قد نجحت في التغلب والسيطرة على الألم وتَحدُّد الحركة، فإنه لا داعي بعد ذلك لإجراء عمليات تبديل المفصل التقليدية ــ إلا لبعض الحالات الخاصة وهي تشكل حوالي 5% فقط.

الهدف من عملية تنظير المفصل المتبوع بحقن الخلايا الجذعية

الهدف من عملية التنظير المتبوع بحقن الخلايا الجذعية

  1. تحسين الأعراض المتعلقة بمحدودية حركة المفصل مباشرة بعد التنظير، وذلك بإزالة الاسباب الميكانيكية (الزوائد العظمية) التي تعيق حركة المفصل من خلال تنظيرالمفصل.
  2. إزالة الأجسام العائمة والتي تعتبر سبب مستمر لأذية المفصل عبر جرح السطوح المفصلية الغضروفية.
  3. تجهيز الغضروف الهلالي لإعادة نمو الجزء المتضرر منه عبر تبسيط الإصابة تنظيرياً للوقاية من تنكس المفصل لاحقاً بسبب غياب الوسادة (الغضروف الهلالي) الواقية للسطوح المفصلية من التاكل.
  4. غسل المفصل من الانسجة المتهتكة والتي تهدر جزء من فاعلية وعمل الخلايا الجذعية.
  5. إعطاء بيئة أفضل للخلايا الجذعية للعمل في مفصل نظيف و جاهز لإعادة النمو و التجديد.

إن إستخدام تقنية العلاج التجديدي بالخلايا الجذعية في مجال أمراض وإصابات العظام والمفاصل تعتبر ثورة في عالم الطب الحديث والذي يتجه دوماً نحو التقنيات عالية الجودة بأقل المخاطر على المريض وبنفس الوقت يعطي أفضل النتائج سريرياً لتحسين الوضع الحياتي اليومي للمريض. فيتحول المريض المعتمد سريرياً بشكل كبير -ويكاد يكون كلياً- ويعتمد للقيام بأعماله اليومية الإعتيادية على المرافقين له في البيت والعمل، ليصبح فرداً منتجاً في المجتمع مستقلاً بذاته للقيام بكل أعماله اليومية، وذلك دون الخضوع للعمليات الجراحية التفليدية الكبرى ذات الخطورة العالية على المريض.

إن طريقة تنظيرالمفصل المتبوعة بالعلاج التجديدي بحقن الخلايا الجذعية أثبتت نجاحاً كبيراً تبين جليّاً في سرعة تحسن المريض سريرياً بعد العلاج مباشرة بأيام قليلة من خلال التخلص من محدودية حركة المفصل وزوال الألم بشكل كبير والعودة إلى نمط حياته قبل أذية المفصل وذلك دون الإعتماد على المسكنات أوغيرها. ولا ننسى بأن الخلايا الجذعية تستمر بالعمل على تجديد وإعادة نمو الأجزاء المتضررة من المفصل، فيبقى المريض في وضعية تحسن مستمر سريرياً ونسيجياً، حيث تم ملاحظة وإثبات ذلك على المدى الطويل عبر مقارنة صور الأشعة والرنين المغناطيسي قبل وبعد حقن الخلايا الجذعية.

لماذا عيادات د.نزار الصلاحات؟