الكفة المدوّرة هي عبارة عن مجموعة من العضلات والأوتار التي تعمل على حركة وإستقرار مفصل الكتف بشكل عام، وهذي المجموعة من العضلات هي (العضلة فوق الشوكية، العضلة تحت الشوكية، العضلة المدورة الصغيرة، العضلة تحت الكتفيه) مع أوتارها. تمزق الكفة المدوّرة يحدث عند وجود تمزق أو إصابة أو إلتهاب في جزء من هذه العضلات أو أوتارها، ويحدث ذلك بشكل شائع للمرضى الذين يمارسون بشكل متكرر الحركات التي تتطلب رفع الذراع فوق الرأس، مثل الرسام والدهان و النجار أو لاعبي التنس والسلة وكرة الطائرة.

خشونة مفصل الرضفة (الصابونة)

الأسباب والأعراض

قد تتفاوت إصابات الكفة المدورة حسب شدتها، فقد لا يعاني من أي أعراض سريرية، أو قد يعاني المريض من أعراض خفيفة جداً لا تؤثر على ممارسة نشاطاته اليومية، أو قد تكون الأعراض شديدة وتعيق حركة الكتف بشكل كبير. وأسباب تمزق الكفة المدورة متعددة، منها:

  • إصابة جوهرية مباشرة لمفصل الكتف (بسبب سقوط أو حادث أو إصابات رضية).
  • التنكس والشيخوخة بفعل التقدم في العمر.
  • النشاطات التي تتطلب رفع الذراع بشكل متكرر فوق الرأس.
  • رفع الأحمال الثقيلة لفترة طويلة.
  • وجود زوائد عظمية في عظم الكتف مما يسبب احتكاكها بأوتار العضلات مع الحركة ويؤدي إلى إصابة وإلتهاب الأوتار.

معلومة

تعتبر إصابات العضلة فوق الشوكية هي الأكثر شيوعاً

وكما ذكرنا سابقاً، ليس كل حالات تمزق الكفة المدورة قد تسبب أعراض لدى المريض، حتى لو بينت صور الرنين المغناطيسي وجود علامات إيجابية للإصابة بتمزق الكفة المدورة. مما يعني بأن الضرر ممكن أن يحصل لمدة شهور أو حتى سنوات قبل بدء معاناة المريض بالأعراض السريرية. ومن أكثر الأعراض شيوعاً:

  • تعاني من ألم عند رفع الذراع.
  • الإحساس بضعف في الكتف.
  • تتضايق من مفصل الكتف عند النوم، خصوصاً عند الإستلقاء على الكتف المصاب.
  • عدم القدرة على حمل الأشياء التي كانت لا تشكل صعوبة لديك في حملها. أو تجد صعوبة عمل حركات أخرى إعتيادية مثل قيامك بمشط شعرك، أو حك ظهرك.
  • الشعور بفرقعة أو طقطقة في مفصل الكتف عند الحركة.

التشخيص

  • الفحص السريري: يتم تشخيص تمزق الكفة المدورة عادة عبر الفحص السريري للمريض، وذلك عبر تحريك مفصل الكتف بعدة طرق معينة. أيضاً يتم أختبار قوة العضلات المحيطة بالكتف والذراع.
  • الأشعة السينية: مع أن صور الأشعة لا تبين أو تشخص تمزق الكفة المدورة، إلا أن الطبيب قد يطلب عملها للنظر في إحتمالية وجود زوائد عظمية قد تسبب الألم، أو إحتمالية وجود إستطبابات أخرى مثل خشونة مفصل الكتف أو خشونة المفصل الأخرمي الترقوي.
  • الموجات فوق الصوتية: تبين أنسجة العضلات والأوتار وتتميز بقدرتها على فحص الأنسجة خلال حركة الكتف بشكل ديناميكي مباشر.
  • الرنين المغناطيسي: تبين أنسجة العضلات والأوتار بشكل دقيق لتأكيد تشخيص تمزق الكفة المدورة بشكل أدق. أيضاً تبين الأنسجة الضامة والهياكل الداخلية لمفصل الكتف والتي لا تظهر في الأشعة السينية.

مواضع الألم الشائعة لتمزق وإلتهاب الكفة المدورة

العــلاج

1. الطرق التحفظية: في المراحل المبكرة من تمزق الكفة المدورة قد يتم اللجوء للخيارات العلاجية التحفظية، ومن أهمها العلاج الطبيعي والتمارين لمفصل الكتف. وأيضاً يشمل ذلك الراحة أو إستخدام كمادات الثلج أو إستخدام الأدوية المضادة للإلتهابات والمسكنات.

2. الحُقن الموضعية:  في حال فشل الطرق التحفظية في تحسين حالة المريض، قد يتم اللجوء للحقن الموضعي، خاصة في حال كان الألم يسبب مضايقة للمريض خلال النوم. ومنها أنواع مختلفة مثل:

  • الحقن الستيرويدية (الكورتيزون): وهي عبارة عن مسكن ألم و مضاد إلتهاب قوي وفعال. إلا أنه يجب أخذ الحيطة والتروي في صرفها، نظراً لما لها من مخاطر تسبب تهتك الأنسجة والأوتار مما يسبب مضاعفات مستقبلية أشد.
  • العـلاج التجـديـدي: وهو من أحدث الطرق للتعامل مع حالات تمزق الكفة المدورة، ويعتبر العلاج البديل للحقن الموضعية الأخرى مثل حقن الكورتيزون. حيث أن حقن البلازما الغنية بالصفيحات الدموية يعتبر حلاً بديلاً يعمل على إزالة الألم وتحسين الحركة وتحفيز ترميم الأنسجة المتضررة في أوتار وعضلات الكفة المدورة، ويتم عبر حقن البلازما الغنية بالصفيحات الدموية المشتقة من دم المريض نفسه وحقنها مكان الضرر موضعياَ. ومبدأ هذه الطريقة يعتمد على تحفيز عملية الإلتئام والإستشفاء الذاتي للنسيج المتضرر والتي تختلف جذرياً عن الطرق سابقة الذكر أعلاه.

3. الطرق الجراحية: تتم عادة عند وجود تمزق أو قطع كامل في وتر العضلة وعند وجود زوائد عظمية تسبب تهيجاً للوتر. وهناك عدة إجراءات جراحية مختلفة يتم تحديدها حسب حالة المريض. ومنها: خياطة وتر العضلة بالعظم عبر المنظار، أو القيام بصنفرة الزوائد العظمية التي تحتك بزتر الكفة المدورة عند الحركة، أو عبر زراعة وتر يتم أخذه من جزء آخر من الجسم في حال كانت تهتك الوتر شديد.

أسئلة شائعة

هل أكتفي بالعلاج التحفظي أم أقوم بالحقن؟

العلاج التحفظي خيار جيد للحالات التي لم تصل أعراضها لمرحلة تسبب مضايقة لحياة المريض خاصة عند النوم.

هل العلاج التحفظي أو الحقن سيجعلني أتجنب الجراحة؟

حوالي 80% من الحالات تستفيد من ذلك من ناحية تحسين الألم ووظيفة مفصل الكتف.

متى تكون الجراحة خيار أنسب؟

في حالات متعددة مثل: عدم الإستفادة من الطرق العلاجية الأخرى ولازمتك الأعراض لفترة حوالي 6 أشهر إلى 12 شهر، وجود تمزق كبير (أكبر من 3سم)، ضعف شديد في وظيفة مفصل الكتف، أو في حين كان التمزق حدث بسبب إصابة حادة وشديدة.

لم أستفيد من العلاج الطبيعي والعلاج التحفظي، هل أقوم بحقن الكورتيزون أم البلازما؟

من وجهة نظرنا نرى أن البلازما تعتبر بديل أفضل لكثير من حقن الكورتيزون. وهناك عدة دراسات قارنت بين الإجرائين وإستنتجت أن البلازما تعطي نتائج أفضل، وبدون أي مخاطر على المريض كما يحدث في حقن الكورتيزون.