من أكبر المشاكل التي قد يصعب تفاديها ويتم عملها لمساعدة المرضى للإبتعاد عن الإجراء الجراحي لمشاكل المفاصل، هي صرف أدوية مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s)، مثل: الإبيوبروفين Ibuprofen، النابروكسين Naproxen، والكيتوبرفين Ketoprofen، سيلبريكس Celebrex، أليف Alleve، فيوكس Vioxx وغيرها. بينما هذه الأدوية تعمل على تقليل الإلتهابات والألم بشكل جيد، إلاّ أن لها آثار جانبية خطيرة!

بينت دراسة حديثة أثارت جدلاً واسعاً أن مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s) تزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب بنسبة خطيرة جداً! وبينت الدراسة أن الأدوية (أليف والنابروكسين) تعمل على زيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب بنسبة 82%! بينما نوعية الأدوية الأشد خطراً هي (فيوكس وسيلبريكس) والتي تعمل على زيادة خطورة نسبة الإصابة بأمراض القلب بنسبة 202%! وعندما نأخذ بعين الإعتبار الدراسات التي تبين أن التمارين الرياضية وحركة وحيوية الشخص المريض تقلل من خطورة الإصابة بأمراض القلب بنسبة متواضعة تتراوح بين 30- 50%، فلو كان الشخص المريض معتمداً على هذه الأدوية لتحسين حركته وحيويته، فهذه الحركة والحيوية لن تزيل خطورة الإصابة بأمراض القلب، بل إن “الإدمان” على هذه الأدوية سيضيف خطورة أكبر على المريض للإصابة بأمراض القلب حتى لو كان نشيطاً ومفعماً بالحركة! إذنً فما العمل؟ بينت دراسة أن إستبدال مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s) بحقن جودة عالية من زيت السمك تعطي نتائج ممتازة في تحسين الألم ومعدّل الحركة (أيضاً: فوائد زيت السمك لمشاكل القلب).

بغض النظر عن مدى خطورة مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s) في زيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب، حسب خبرتنا في تطبيق العلاج التجديدي لمرضى خشونة وإلتهاب المفاصل، لاحظنا أن المرضى الذين كانوا “مدمنين” على هذه الأدوية (NSAID’s) كانت نتائج العلاج التجديدي لديهم بعد حقن الخلايا الجذعية الذاتية أقل فعالية من المرضى الآخرين، وذلك لأن نسبة إعتماد هؤلاء المرضى على أدوية (NSAID’s) كبيرة جداً لدرجة يصعب التخلص منها. معظم هذه الفئة من المرضى هم ذوي الأعمار المتوسطة الذين يتمتعون بحركة وحيوية عالية جراء تناول جرعات كبيرة من مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s). إن هدفنا من العلاج التجديدي هو تخليصهم من الإعتماد على مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s)، حيث أن هناك دراسات بينت أن مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s) تقلل نسبة الإلتئام الذاتي للأنسجة في المفصل، وأيضاً هناك دراسة أخرى بينت أنها تعمل على إلحاق الضرر بالخلايا الجذعية الموجودة في المفصل بالأصل والتي تساعم في عملية شفاء وإلتئام الأنسجة المتضرر في المفصل.

الخلاصة

الإعتماد المفرط على مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s) لتخفيف الألم والإلتهابات تعتبر فكرة سيئة! لما لها من مخاطر على القلب، ولما لها من آثار جانبية طويلة المدى والتي تضر بالأنسجة الطبيعية للمفصل وتقلل نسبة الإلتئام الذاتي لهذه الأنسجة. ومثل أي دواء، ربما تود أن تبقى بعيداً عن “الإدمان“! وإبحث عن برامج علاجية سليمة وآمنه والتي تعمل على حل أساس المشكلة وإعادة تجديد الضرر وترميم الأنسجة المتضرر، وليس عبر تغطية الألم وإخفاء الأعراض بدون العمل على حل المشكلة! إذا كنت من المرضى الذين يتبعون مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية (NSAID’s) حالياً، خذ بعين الإعتبار العلاج التجديدي عبر زراعة الخلايا الجذعية الذاتية في المفصل، وهي الحل الطبيعي المثالي والمستمد من النظام التجديدي الطبيعي للجسم الذي خلقه الله -سبحانه- في جسمنا. ولا تكن ضحية “الإدمان” لهذه الأدوية!

شــارك هــذا الـمـقــال!