خشونة المفاصل هو مرض لا يكاد يخلو منه أي بيت، ويعاني المريض من خشونة المفاصل لأسباب متعددة والتي قد تتفاوت درجتها من مريض لآخر حسب عوامل عديدة (تفاصيل على الرابط). وطرق التعامل مع خشونة المفاصل يمكن تقسيمها إلى أربع أقسام رئيسية: الطرق التحفظية (مثل العلاج الطبيعي) والطرق الدوائية (مثل مسكنات الألم و حقن الكولاجين والابر الزيتية) والطرق الجراحية (مثل تنظير المفصل) والطرق التجديدية (مثل حقن البلازما والخلايا الجذعية).

قديماً كان الجميع على يقين أن الغضروف هو جزء لا يمكن تعويضه وإعادة بناؤه على الإطلاق. لذا، كل الطرق العلاجية التي كانت تُستخدم سابقاً في علاج خشونة المفاصل هي طرق تعمل على تسكين الألم وتخفيف الأعراض، مثل حقن الإبر الزيتية و إبر الكولاجين ومسكنات الألم وغيرها، حتى يصل المريض لمرحلة متقدمة جداً من الخشونة ثم يتم إخضاعه لعملية إستبدال المفصل الصناعي. وذلك لأن الجميع مؤمن أن هذا هو الحل الوحيد، ففكرة إعادة بناء وتجديد الغضروف كانت فكرة خيالية ومستحيلة! وفي الحقيقة، حتى وقتنا هذا، لا زال هذا المبدأ يتم إتباعه بشكل كبير.

حقن الكولاجين والابر الزيتية تعمل على إعادة بناء الغضروف؟

لا توجد دراسات في الوقت الحالي تبين وبشكل واضح أنه تم ملاحظة نمو في الغضروف بعد حقن الكولاجين أو الإبر الزيتية ومتابعة الحالة لعدة أشهر ثم عمل صور أشعة للمقارنة. فجميع هذه الطرق سواءً عبر أخذ مضادات الإلتهاب أو حقن الكولاجين أو حقن الابر الزيتية هي طرق تهدف إلى إبطاء تفاقم الحالة وتسكين الأعراض ولن تعمل على تحفيز إعادة بناء الغضروف.

هل هناك طرق علاجية بينت قدرتها على تجديد وبناء الغضروف؟

بينت دراسات عديدة قدرة الخلايا الجذعية على إعادة بناء وتجديد الغضروف والأنسجة المتضررة في الركبة. ومبدأ الخلايا الجذعية في علاج خشونة المفاصل يختلف بشكل جذري عن هذه الطرق العلاجية التقليدية (تفاصيل على الرابط). وهناك العديد من الدراسات حول العالم والتي تم تطبيقها على الآلاف من المرضى والتي تثبت سلامة وفاعلية ونجاح هذه الطريقة في إعادة تحفيز بناء الغضروف المتضرر والأنسجة المتضرر في المفصل (تفاصيل على الرابط). وكما قام مركزنا بنشر أول دراسة علمية على مستوى العالم تجمع بين جراحة العظام والمفاصل وتقنية حقن الخلايا الجذعية الذاتية، ويعتبر أول مركز متخصص بالعلاج التجديدي للمفاصل في الشرق الأوسط ينجح بنشر دراسة علمية تثبت سلامة وفاعلية ونجاح طريقتنا بالعلاج.

الخلاصة

العديد من المرضى لا يرى ضرورة إتباع العلاج في المراحل المبكرة والمتوسطة من خشونة المفاصل، وذلك لأنه بمجرد أخذه لمسكنات الألم أو مضادات الإلتهاب أو حقن الكولاجين أو الإبر الزيتية، فإن وضعه سوف يتحسن. ولكن هذه الطرق هي مؤقتة، وسوف تستمر عليها حتى تصل لمرحلة متقدمة لا تستجيب فيها لهذه الأدوية أو الإبر. وبعد ذلك فإن قيامك بالبحث عن طريقة علاجية أخرى كالعلاج التجديدي فإنها لن تفيدك في هذه المرحلة. العلاج التجديدي عبر حقن الخلايا الجذعية الذاتية يعتبر حل أمثل للتعامل مع خشونة المفاصل وإصابات الغضاريف، وذلك إذا تداركت الحالة قبل فوات الأوان.

شــارك هــذا الـمـقــال!