بينت دراسة حديثة هدفت إلى إعادة النظر في نتائج دراسات عديدة تم عملها فيما يتعلق بإستئصال الغضروف الهلالي للركبة عبر عملية المنظار وزيادة نسبة الإصابة بالخشونة المبكرة للركبة. حيث نظر الباحثون في نتائج هذه الدراسات المختلفة وتم تلخيص نتائجها كالتالي:

“إن كمية الغضروف الهلالي التي يتم إستئصالها عبر عملية المنظار هي العامل الأساسي في تحديد زيادة نسبة الإصابة المبكرة بخشونة المفاصل”

وذلك يعني أنه كلما كان الجزء الذي تم إستئصاله أكبر كلما تعرّض المريض لخطورة أكبر للإصابة بالخشونة المبكرة لمفصل الركبة. نتيجة هذه الدراسة تتفق مع نتائج دراسات أخرى تربط بين إزالة الغضروف الهلالي عبر عملية المنظار وبين الإصابة بالخشونة المبكرة لمفصل الركبة، حيث بينت دراسات أخرى أن إزالة 10% فقط من الغضروف الهلالي يزيد نسبة الضغط على مفصل الركبة بحوالي 70%! ومن المعروف أنه عندما يتم إستئصال جزء من الغضروف الهلالي، فمن الصعب أن يعود هذا الجزء للنمو مجدداً وذلك بسبب ضعف التروية الدموية للغضروف، ناهيك عن وجود دراسات حديثة تبين أن وجود إصابة في الغضروف الهلالي ليس بالضرورة أن يكون هو مصدر الألم في المفصل في كثير من الحالات!

بغض النظر، إذا تم تحديد عملية تنظير المفصل لك وقيل لك أنها خيارك الأفضل أو خيارك الوحيد، إسأل طبيبك عن نسبة الغضروف الهلالي التي سيتم إستئصالها، حتى لو قيل لك أنه سيتم “ترميم وإصلاح الغضروف”، أطلب من طبيبك أن لا يقوم بإستصال جزء منه أو أن يستئصل أقل جزء ممكن. وذلك لأنه بينت دراسات حديثة أنه لا يوجد هناك أدلة قاطعة أن تنظير المفصل يساعد المرضى في تحسين الوضع وبدون حدوث مفاقمات.

برأينا، نرى أن إستخدام تقنية العلاج البيولوجي التجديدي عبر زراعة الخلايا الجذعية الذاتية في المفصل هي الطريقة المثلى للتعامل مع حالات إصابات الغضروف الهلالي أو خشونة المفاصل، حيث أن هذا المبدأ بالعلاج التجديدي يهدف إلى تحفيز النظام الطبيعي للجسم لتحفيز عملية الإلتئام وإعادة التجديد والشفاء. بغض النظر كانت بعد عملية التنظير أو بدون عملية التنظير للركبة، زراعة الخلايا الجذعية في المفصل هي الحل البديل وحل طبيعي وآمن يهدف لإعادة تجدد ونمو الجزء المتضرر بدلاً من إستئصاله.

شــارك هــذا الـمـقــال!