دراسة تم نشرها مؤخراً في جامعة مونبلييه في فرنسا بالتعاون مع جامعة فورتسبورغ في ألمانيا عن تطبيقات حقن الخلايا الجذعية من النسيج الدهني لخشونة الركبة (الدراسة على الرابط)، ولقد وضحت هذه الدراسة بعض الجوانب منها أهمية عدد الخلايا الجذعية المحقونة وتأثيرها على نتائج التحسن ما بعد حقن الخلايا الجذعية، ونسبة المرضى الذين لم يشعروا بتحسن ملحوظ وخضعوا لعملية إستبدال المفصل مستقبلاً.

حقن الخلايا الجذعية من النسيج الدهني لخشونة الركبة

تم حقن الخلايا الجذعية من النسيج الدهني لخشونة الركبة لمجموعة من المرضى، وتمت متابعتهم على مدى 20 شهراً. وتم تقسيم المرضى إلى ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى تم حقن حوالي 2 مليون خلية جذعية من النسيج الدهني لمفصل الركبة، والمجموعة الثانية تم حقن حوالي 10 مليون خلية جذعية من النسيج الدهني لمفصل الركبة، والمجموعة الثالثة تم حقن حوالي 50 مليون خلية جذعية من النسيج الدهني لمفصل الركبة.

حوالي ثلثي المرضى كانوا يعانون من خشونة في مفصل الركبة من الدرجة الرابعة، والبقية كانوا يعانون من خشونة في مفصل الركبة من الدرجة الثالثة. وبعد إتمام البرنامج العلاجي ومتابعة المرضى المدى الطويل، جميع الثلاث مجموعات تحسنوا من ناحية الألم و وظيفة المفصل بشكل ملحوظ، والمرضى الذين كانوا يعانون من ألم أكبر، كانت نسبة تحسنهم أعلى. أما من ناحية إعادة نمو وترميم الغضروف المتضرر وملاحظته عبر صور الرنين المغناطيسي، فكانت المجموعة الثالثة ذات الجرعة العالية من الخلايا الجذعية بينت وجود نسبة نمو أكبر في الغضروف. مما يبين أن الجرعة العالية من حقن الخلايا الجذعية من النسيج الدهني لخشونة الركبة يعتبر مهم، ولقد وضحنا ذلك أيضا في مقال سابق (تفاصيل على الرابط).

جميع هؤلاء المرضى تم نصحهم سابقاً بالخضوع لعملية إستبدال المفصل، ولقد قاموا بإلغاء موعد عمليتهم بعد حقن الخلايا الجذعية، حيث أنهم تحسنوا بشكل كبير. إلا 5% من المرضى الذين مع الأسف استمروا بالمعاناة من الألم وخضعوا لعملية إستبدال المفصل بعد 6 أشهر من الحقن. وهذه تعتبر نسبة صغيرة مقارنة بالمرضى الآخرين. إلا أنه معايير إستقبال المرضى لعمل حقن الخلايا الجذعية من النسيج الدهني لخشونة الركبة لا تزال في تطوير مستمر لتقليل هذه النسبة.

أما فيما يتعلق بالأعراض الجانبية، حوالي ثلث المرضى عانوا من بعض الأعراض الجانبية للحقن مثل حدوث شد في العضلات والأربطة المحيطة للمفصل، والتي يزول معضمها في غضون 3-6 أشهر. ولقد إستخلصت الدراسة أن حقن الخلايا الجذعية من النسيج الدهني لخشونة الركبة يعتبر برنامج علاجي آمن وفعّال، ولقد قامت هذه الجامعتين بالتنسيق لدراسة مستقبلية أكبر وأشمل في غضون الخمس السنوات القادمة.

من المعلوم أن حقن الخلايا الجذعية الذاتية لعلاج خشونة المفاصل يعتبر برنامج علاجي آمن، وهو مسموح بتطبيقه في عدد من الدول المتقدمة مثل أمريكا وكندا وأستراليا واليابان وألمانيا وكوريا وغيرها من الدول، وذلك حسب شروط وأنظمة معينة تسمح بتطبيقه على الإنسان ولقد قمنا بتلخيصها في مقال سابق على هذا الرابط. أيضاً يعتبر برنامج علاجي فعَال في تحسين حالة المريض سريرياً من ناحية الألم والحركة، وشعاعياً من ناحية إعادة بناء وترميم الغضروف والأنسجة المتضررة في المفصل، ولقد تم إثبات ذلك عبر مقارنة صور الرنين المغناطيسي قبل وبعد حقن الخلايا الجذعية.

كما أن مركز الدكتور نزار الصلاحات يعتبر أول مركز متخصص بالعلاج التجديدي للمفاصل في الشرق الأوسط، وأول مركز ينشر دراسة علمية عن تطبيقات حقن الخلايا الجذعية من النسيج الدهني لخشونة الركبة والتي تثبت سلامة وفاعلية ونجاح طريقتنا في العلاج، ويمكن الإطلاع على دراستنا في هذه الرابط.

شــارك هــذا الـمـقــال!